محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

37

بدائع السلك في طبائع الملك

بالنمور « 31 » والهجوم على الأعراض ، بالكلاب ، والخبيث المكر بالثعاليب ، والمرائي لاقتناص الدنيا بالدين ، بالذئاب . قال الشاعر : ذئب تراه مصليا * فإذا مررت به ركع يدعو وجل دعائه * ما للفريسة لا تقع عجل بها يا ذا العلى * ان الفؤاد قد انصدع قال الطرطوشي : ولعمر الله ما استقامت لي صحبة الناس واسترحت من مكابدة أخلاقهم الا منذ « 33 » سرت معهم بهذه السيرة « 34 » . قلت : وشهود « 35 » النفع بها جعلتها السيرة التي يصلح « 32 » عليها الأمير والمأمور ، ويستريح بها الرئيس والمرءوس . وتسهل بها صحبة الخلائق أجمعين . قلت : سبقه الخطابي بهذا المعنى بعد ان نقل أصله عن سفيان بن عيينة في تأويل قوله تعالى « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ » « 37 » المسألة العاشرة : [ العناية باستدعاء المعرفة بأحوال من يسوسه السلطان ] ان العناية باستدعاء المعرفة بأحوال من يسوسه السلطان من خاص وعام من الوظائف اللازمة « 38 » ظهورا واحتجابا ، كما سبقت الإشارة اليه . وعند ذلك فلتكن في هذا المقام على بال منه وتذكر ، لتجديد ما يؤكد « 39 » وجوب الوفاء بهما عليه « 40 » لما سبقت الإشارة اليه فقط .

--> ( 31 ) س + 1 : بالنمر . ( 32 ) يستند هنا على سراج الملوك . ص . 111 . 112 . ( 33 ) أ . ه : مذ . ( 34 ) يختلف النص قليلا عن نص السراج . ص . 112 . ( 35 ) ه أ : ولشهود . ( 37 ) آية 38 ك سورة الأنعام . وقد ورد النص في كتاب العزلة . ص 59 . ( 38 ) زيادة . له . ض . أ . د . ( 39 ) ه : يوكل . ( 40 ) أ : يدون عليه .